سؤال القلب
مَضَيْتُ أُرَتِّلُ فِي المَسَافَاتِ اسْمَكِ
فَتَفَتَّحَتْ فِي الصَّدْرِ أَلْفُ سَمَاءِ
لَمْ أَلْتَقِ الحُبَّ الَّذِي يَسْرِقُنِي
بَلْ لَامَسَتْنِي طُمْأَنِينَةُ لِقَاءِ
أَنْتِ البَدَاهَةُ حِينَ يَتْعِبُ فِكْرُنَا
وَالسِّرُّ حِينَ يَسْتَقِيمُ دُعَائِي
فِي صَوْتِكِ الأَيَّامُ تُصْغِي خَاشِعَةً
وَتُرَتِّبُ الأَشْوَاقَ فِي إِصْغَاءِ
مَا كُنْتُ أُؤْمِنُ أَنَّ نَبْضًا وَاحِدًا
يَبْنِي السَّلَامَ بِدَاخِلِي وَفِنَائِي
حَتَّى أَتَيْتِ كَانَ وَقْتُكِ صَادِقًا
لا مُنْتَظِرًا وَلَا عَلَى اسْتِحْيَاءِ
أَنْتِ الَّتِي إِذَا تَبَسَّمَ وَجْهُهَا
صَارَ الزَّمَانُ أَقَلَّ مِمَّا جَاءَ
وَإِذَا اقْتَرَبْتِ تَرَكْتِ فِي خَطَوَاتِنَا
نُورًا يُرَبِّي الرُّوحَ لا يَسْبِي حَيَائِي
لَمْ أَطْلُبِ الحُبَّ الَّذِي يُتْعِبُنِي
بَلْ ذَاكَ الَّذِي يَحْفَظُ اسْتِقَامَتِي
فَإِذَا سَأَلْتِ القَلْبَ عَنِّي قَالَ لَكِ
هَذَا الَّذِي وَجَدَ السَّكِينَةَ فِيكِ
أَنَا لَمْ أَعُدْ أَخْشَى الطُّرُوقَ وَلَا المَدَى
مَا دُمْتِ فِي وَعْدِ الحُضُورِ مَعَائِي
هَذَا غَزَلٌ لَيْسَ اشْتِعَالَ لَهْفَةٍ
هَذَا وُقُوفُ الرُّوحِ عِنْدَ نَدَائِي
تعليقات