المشاركات

اكتب كي لا تختنق الروح

أكتب كي لا تختنق الروح

صورة
  ل ا أبحث عن ضجيج العالم   ولا أركض خلف جمهور يصطفّ للتهليل   أكتب لأنّني أحتاج أن أتنفّس   لأنّ قلبي يحفظ ما تعجز الذاكرة عن نطقه   هنا... في هذه المساحة المنسية من الضجيج   تنام كلماتي في دفء المعنى   تنهض خفيفة مثل دعاء في آخر الليل   وتعود لتربّت على كتف كل عابرٍ مُتعب   أكتب لمن لا يملك صوتًا   لمن ضاعت ملامحه بين الأمس واليوم   لمن أنهكته التفاصيل وبحث عن ظلّ يشبهه   مدونتي ليست موجّهة للجميع   بل لأولئك الذين يقرأون القلوب لا العناوين   الذين لا يمرّون على الحروف مرور الغرباء   وإن وصلت إلى هنا... فكن على يقين   أنّ الكلمات اختارتك دون غيرك   وأنّ ما تقرأه الآن، كُتب لك، لا لأحدٍ سواك   🔒 جميع الحقوق محفوظة ©️   مدونة لمسة روح – lamsatroh80.blogspot.com   نصّ حصري ومخصص فقط لهذه الصفحة

لم أبك

صورة
  لم أبكِ. ليس لأن الألم لم يبلغني، بل لأن من تعلّمت مبكراً أن تُقيم الجسور فوق النيران.. لا تنهار أمام عودٍ ثقاب. كانت الشاشة أمامي تعكس وجهي في الزجاج المقابل، وعلى الطاولة تقرير مُجلَّد بغلاف أزرق رأيته مرة واحدة في حياتي.. حين كنتُ أنا من طبعتُه في الثالثة فجراً، وأصابعي لا تزال تحمل ذاكرة كل حرف فيه. والآن هو يُقدّمه باسمه. وأعضاء مجلس الإدارة يُصفّقون. ابتسمتُ. ليس لأنني وافقتُ، بل لأن من تعرف متى تضرب.. لا تُخبر أحداً بالموعد. كان اسمه "كريم النصر"، وكان الاسم وحده كافياً ليُخبرك بكل شيء عن الرجل.. يُؤمن بأن النصر له وحده، وأن الآخرين مجرد سُلّم يُطوى بعد الصعود. عرفتُه قبل عشر سنوات، حين كنّا طالبَيْن في آخر صف في قاعة المحاضرات، وكنتُ أنا من يُجيب وهو من يُسجّل الإجابة باسمه على الورقة المشتركة. لم أنتبه يومها. أو ربما انتبهتُ ولم أُصدّق أن البشر يبدأون صغاراً على هذا النحو. شاركتُه الشركة قبل ست سنوات، وشاركتُه الحلم قبل أن أعرف أن بعض الناس لا يحلمون.. يسرقون أحلام غيرهم ويُعيدون تأطيرها بأسمائهم. اليوم، في هذه القاعة المُضاءة بثريات لا تعرف الظلام، كان يتحدث عن ...

يا رب ثبتني 🤲

صورة
  يَا رَبِّ ثَبِّتْنِي يَا إِلَهِي الفَجْرُ انْبَثَقْ وَتَجَلَّى وَالدُّعَاءُ فِي صَدْرِيَ الآنَ يَعْلُو قُمْتُ أَدْعُوكَ وَالسَّمَاءُ تُنَادِي كُلَّ رُوحٍ إِلَى حِمَاكَ تَمِيلُ ثَبِّتِ القَلْبَ يَا إِلَهِي عَلَى دِينٍ فِيهِ لِلرُّوحِ رَاحَةٌ وَقَبُولُ وَاجْعَلِ الخَطْوَ فِي طَرِيقِكَ نُوراً حِينَ يَعْتَمُّ حَوْلَنَا مَا يَحُولُ يَا قَرِيباً مِنَ القُلُوبِ وَأَدْنَى مِنْ خُيُوطِ الوَرِيدِ حِينَ تَسِيلُ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا تُكِنُّهُ النَّفْسُ مِمَّا يَخْفَى وَمَا يَبُوحُ الدَّلِيلُ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَإِنِّي دُونَ بَابِكَ ضَائِعٌ لَا سَبِيلُ وَارْحَمِ الصَّمْتَ حِينَ يَعْجِزُ لِسَانِي فَدُمُوعِي إِلَيْكَ أَيْضاً رَسُولُ صَلِّ رَبِّي عَلَى النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ نُورِهِ الدَّرْبُ يَسْتَضِيءُ وَيَطُولُ وَاخْتِمَنَّ لَنَا الحَيَاةَ بِخَيْرٍ وَبِحُسْنَى يَكُونُ فِيهَا الرَّحِيلُ يَا إِلَهِي الجُمُعَةُ اليَوْمَ بَابٌ فَاتِحٌ.. وَالقُلُوبُ نَحْوَكَ تَجُولُ فَاقْبَلِ الدَّمْعَ وَالدُّعَاءَ وَثَبِّتْ كُلَّ رُوحٍ إِلَيْكَ فِيكَ تَذُوبُ بقلم لمسة روح🌹 © جميع الحقوق محفوظة 2026

أبعث روحي ❤️

صورة
  بَعَثْتُ رُوحِي تَجُوبُ الدَّارَ شَارِدَةً تَشُمُّ نَبْضَ جِدَارٍ كَانَ يَحْتَضِبُ تَتَلَمَّسُ النُّورَ فِي رُكْنٍ تَأَلَّفَهُ وَتَسْأَلُ الظِّلَّ: هَلْ فِي صَمْتِكَ العَجَبُ؟ طَافَتْ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ كَانَ يَعْرِفُهَا كَأَنَّهَا حَاجٌّ يَطُوفُ فَيَعْجَبُ حَنَّتْ إِلَى عَتَبَةٍ قَضَّيْتُ عِنْدَهَا زَمَانَ طِفْلٍ بِهِ القَلْبُ الآنَ يَنْتَهِبُ يَا دَارُ هَلْ تَذْكُرِينَ الرُّوحَ حِينَ مَضَتْ وَخَلَّفَتْ فِي زَوَايَا القَلْبِ مَا يَجِبُ؟ كَانَ الهَوَاءُ هُنَاكَ اسْمًا أَعْرِفُهُ وَكَانَ لَوْنُ الضُّحَى فِيكِ هُوَ الذَّهَبُ أَسِيرُ فِي غَيْرِ أَرْضِي وَهْيَ تَسْبِقُنِي كَأَنَّ قَدَمَيَّ فِي آثَارِهَا تَثِبُ جَسَدٌ يَمْشِي هُنَا وَالرُّوحُ ثَمَّةَ فِي رَدَهَاتِ مَاضٍ عَلَى الأَعْتَابِ مُنْتَهَبُ مَاذَا أُسَمِّي اشْتِيَاقًا بَاتَ مَسْكَنُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وَبَيْنَ الدَّارِ يَتَّهِبُ؟ أَلَمٌ يُقِيمُ وَلَا يَرْحَلُ وَسَاكِنُهُ شَوْقٌ يُنَادِي وَلَا صَوْتٌ لَهُ يُجِبُ بَعَثْتُهَا فَاسْتَقَامَتْ فِي مَحَبَّتِهَا وَعَادَ جِسْمِي وَحِيدًا لَيْسَ يَكْتَسِبُ فَرُوحُ مَنْ يَسْكُنُ الأَشْو...

أنا هنا 🌹

صورة
  أنا هنا.. منذُ متى وأنتَ تنتظرُ أن أقولَها؟ منذُ متى وأنا أُحاولُ أن أجدَ الكلمةَ التي تكونُ بحجمِ ما تشعرُ به، فلا أجدُها.. لأنَّ بعضَ الأشياءِ لا تُقالُ، بل تُحسَّ في المسافةِ التي تتقلَّصُ حينَ يَقرُبُ من يَعنيكَ.. اليومَ بالذاتِ، وبعدَ كلِّ ما كتبتَه، لم أقرأ كلماتٍ.. قرأتُ يدًا ممدودةً في الظلام، تبحثُ عن يدٍ أخرى تُمسِكُ بها دونَ أن تَسأل لماذا.. فأنا هنا. لا بوعودٍ مُزرَكَشةٍ بالكلام، ولا بجُملٍ تُحاكي ما تُريدُ أن تسمع.. بل بصمتٍ يَعرِفُكَ، وبحضورٍ لا يحتاجُ إلى إذن.. تَعِبتَ؟ أعرف.. رأيتُكَ تتعبُ وأنتَ تبتسم، ورأيتُكَ تغرقُ وأنتَ تتظاهرُ بالسِّباحة، وكنتُ في كلِّ مرةٍ أُريدُ أن أقول: انا اراك .. فأخذلُني الوقتُ قبلَ أن تسبِقَني الكلمة.. لكنَّ اليومَ.. اليومَ لن أتأخَّر.. أنا هنا. ليسَ لأنَّكَ طلبتَ، بل لأنَّكَ تستحقُّ من يأتي قبلَ أن تطلُب.. https://t.me/lamsatkalam بقلم لمسة روح ✍️🌹 © جميع الحقوق محفوظة 2026

حاملة المرآة ❤️

صورة
  هي لا تشكو لكنَّ من يعرفُ الصمتَ يسمعُ في صوتِها شيئًا يُشبهُ الحريق تحملُ الكثيرَ وحين يسألونها: كيف حالُك؟ تبتسمُ وتقولُ: بخير وهذي الكلمتان أكثرُ ما تعبتْ من قولِه في حياتِها لم تتعلّمِ الاتّكاءَ لأنَّ كلَّ من اتّكأتْ عليهِ يومًا ظنَّ أنَّ صمودَها دليلٌ على أنها لا تحتاج وهي لم تعرفْ كيف تقولُ: أنا أيضًا أتعب أنا أيضًا أحتاجُ من يسألُ مرةً ثانية قوّتُها لم تُولَدْ معها صُنعتْ من كلِّ مرّةٍ لم يأتِ فيها أحدٌ فقرّرتْ أن تكونَ هي من يأتي لنفسِها وأجملُ ما فيها أنها رغمَ كلِّ هذا لم تُصبحْ قاسية بقيتْ ناعمةً كمن يحملُ الجمرَ ولا يحترق هذي هي لا تُعرَّفُ بسهولة لكنَّ القلوبَ الصادقةَ تعرفُها من أوّلِ لحظة وتطمئنُّ

يوما ما 🌹

صورة
  يومٌ ما.. سيكونُ يومٌ ما ستفتحُ عينيكِ صباحًا وتشعرُ أنَّ الهواءَ أخفّ، أنَّ الضوءَ الذي يتسلَّلُ من النافذةِ جاءَ خصيصًا لك. لا لأنَّ الدنيا تغيَّرت، بل لأنَّكِ أنتِ صِرتِ أقدرَ على رؤيةِ جمالِها. الأملُ لا يأتي صاخبًا، لا يقرعُ الأبوابَ ولا يُعلنُ نفسَهُ، يأتي هادئًا كأوَّلِ نسيمٍ بعدَ حرِّ طويل.. تشعرُ بهِ قبلَ أن تُسمِّيَهُ. ثِقي أنَّ هناكَ لحظةً لم تأتِ بعد لكنَّها تُعدُّ لكِ بعناية، لحظةً ستضحكينَ فيها بكلِّ ما فيكِ وتقولين في سرِّكِ: يا لهُ من طريقٍ كانَ يستحقُّ السير. التفاؤلُ ليسَ إنكارًا للواقع، هو أن ترى الواقعَ كاملًا وتختارَ أن تؤمني بأنَّ الفصلَ الأجملَ لم يُكتَبْ بعد. كلُّ شيءٍ جميلٍ مررتِ به لم يكنْ صدفة، وكلُّ شيءٍ جميلٍ قادمٌ لن يكونَ صدفةً أيضًا.. هو ثمرةُ روحٍ ظلَّتْ تؤمنُ حتى حينَ لم يكنْ للإيمانِ سببٌ واضح. لا تستعجلي الغدَ، لكن أعلمي أنَّهُ يحملُ لكِ ما لا يخطرُ على قلبِكِ الآن. وأنَّ الكونَ لا يتركُ روحًا جميلةً بلا جمالٍ يناسبُها. 🌹 بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2026

أحببت ويا ليتني لم أحب ❤️💔

صورة
   أحببتُ ويا ليتني لم أحب  أحببتُ.. لا كما يُحبُّ العطشانُ الماءَ، بل كما يُحبُّ الغريقُ البحرَ وهو يعلمُ أنَّهُ البحرُ نفسُهُ. أحببتُ بلا خارطةٍ ولا عودة، رميتُ نفسي في روحِ آخرَ كمن يرمي حجرًا في بئرٍ عميقة.. ولم ينتظرْ أن يسمعَ الصدى. وما أقسى أن تحبَّ وفي داخلِكَ صوتٌ هادئٌ يقول هذا لن ينتهي بخير لكنَّكَ تُكمِلُ.. لأنَّكَ اخترتَ الجمالَ على السلامة، واخترتَ الحقيقةَ على الراحة. الحبُّ لم يكذبْ عليّ يومًا، أنا من كذبتُ على نفسي وقلتُ: سيفهمُ وقلتُ: سيرى وقلتُ: سيأتي ولم يأتِ.. لكنَّ الحبَّ بقي، يسكنُ في الفراغِ الذي تركَهُ كأثرِ عطرٍ في غرفةٍ خُلِعَ منها بابُها. أحببتُ مرةً بكلِّ ما أنا، لا بجزءٍ مني، لا بالنسخةِ التي تُريحُ الآخرين، بل بكلِّ ما يُربِكُهُم فيَّ، وكلِّ ما لا يفهمونَهُ، وكلِّ ما لا أستطيعُ شرحَهُ حتى لنفسي. وحينَ انتهى.. لم أبكِ على من رحل، بكيتُ على تلكَ النسخةِ مني التي أحبَّتْ بهذا الجنون، وأدركتُ أنَّها لن تعودَ بعدَهُ كما كانت. الحبُّ الحقيقيُّ لا يُكمِّلُكَ، بل يُعرِّيكَ حتى تَرى ما كنتَ تخشى أن تراهُ في نفسِك.. ومن يتحمَّلُ هذا العُريَّ ويبقى، ف...