المشاركات

اكتب كي لا تختنق الروح

أكتب كي لا تختنق الروح

صورة
  ل ا أبحث عن ضجيج العالم   ولا أركض خلف جمهور يصطفّ للتهليل   أكتب لأنّني أحتاج أن أتنفّس   لأنّ قلبي يحفظ ما تعجز الذاكرة عن نطقه   هنا... في هذه المساحة المنسية من الضجيج   تنام كلماتي في دفء المعنى   تنهض خفيفة مثل دعاء في آخر الليل   وتعود لتربّت على كتف كل عابرٍ مُتعب   أكتب لمن لا يملك صوتًا   لمن ضاعت ملامحه بين الأمس واليوم   لمن أنهكته التفاصيل وبحث عن ظلّ يشبهه   مدونتي ليست موجّهة للجميع   بل لأولئك الذين يقرأون القلوب لا العناوين   الذين لا يمرّون على الحروف مرور الغرباء   وإن وصلت إلى هنا... فكن على يقين   أنّ الكلمات اختارتك دون غيرك   وأنّ ما تقرأه الآن، كُتب لك، لا لأحدٍ سواك   🔒 جميع الحقوق محفوظة ©️   مدونة لمسة روح – lamsatroh80.blogspot.com   نصّ حصري ومخصص فقط لهذه الصفحة

سكني الظل

صورة
  يا حنينًا يُشبه المطر حين يهطل على أرضٍ ظمأى منذ حين، تأتي كأنك لم ترحل يومًا، وتغيب كأنك لم تمرّ من هنا ولو مرتين. أحبّك حبًا تعجز اللغة عن وصفه، فكيف تفي به كلمات وهي عاجزة حين تحين؟ تسكن في صدري سكنى الظلّ في عين الشمس، حاضرٌ وإن غبتَ عن العين. ليس الغياب أن تبتعد خطاك عن دربي، بل أن يخفت صوتك في داخلي، ويهين. وأنت، رغم المسافة، ما زلتَ صوتًا يُطمئنني حين يشتدّ ظلام الأنين. أحمل ملامحك كما تحمل الشجرة أثر الطير بعد أن طار عنها ذات حين، لا تسألني كيف أحبّك رغم البعد، فبعض الحب لا يحتاج تفسيرًا مبين. ربما رحلت الأجساد، لكن الأرواح تعقد ميثاقها في مكانٍ لا يُرى بالعين، فتبقى معي، لا كذكرى تؤلم، بل كحضورٍ هادئ يسكن القلب ويُعين. فيا أيها الغائب الحاضر، ويا أيها القريب رغم البين، حنيني إليك ليس حزنًا يُبكيني، بل حبٌّ يُبقيني إنسانًا... ويكفيني بقلمي 🌹  روح الحياة ✍️

أيها المجهول

صورة
  قلبٌ يُقيمُ على ضلوعٍ لا تُريحُه، ويظلُّ يسألُ والجوابُ يغيبُ عنه شيءٌ يُعشِّشُ في الخفاءِ مجهَّلاً، لا الحزنُ يُشبهُهُ ولا هو يُشبهُ الحزنَ يمشي وخُطوتُهُ الأُولى تسبقُ روحَهُ، والأرضُ تحتَ خُطاهُ لا تزالُ تئنّ غريبٌ في فضاءِ مشاعرٍ لا تُسمَّى، يعرفُ الأشياءَ جميعَها ولا يعرفُ أينَ يُريدُ ولا يُسمّي ما يُريد، وصمتُهُ يصرخُ حينَ يخلو منه يا أيُّها الشوقُ الذي لا عنوانَ له، إلى مَن تمتدُّ يداكَ إن غابَ الوطنُ يحملُ أسئلةً تُثقلُ كاهلَ الفجرِ، وينامُ على جمرٍ لا يعرفُ أنَّه يحترقُ تتشابكُ في أعماقِهِ خيوطٌ من الأزلِ، فلا يدري أيَّها يمُدُّ وأيَّها يُمزِّقُ كأنَّ الريحَ تكتبُ عليه ما لم يُقَل، وكأنَّ السماءَ تقرأُ فيه ما لم يتحقَّقُ يبكي ولا دمعَ يُخبرُ عن بكائِه، ويصمتُ ولا صمتَ يُعبِّرُ عمَّا يُضيِّقُ كأنَّ الوجودَ كلَّهُ تساؤلٌ معلَّق، بين روحٍ تشتاقُ ولا تعرفُ إلامَ تشتاقُ يمدُّ يديهِ إلى الغيبِ يلتمسُ إجابةً، فيعودُ وكفَّاهُ أثقلُ مما انطلقُ وحيدٌ كنجمٍ في سماءٍ بلا ليلٍ، يضيءُ ولا أحدَ يرى فيه ما أشرقُ يسيرُ على حافةِ الكلامِ خائفاً، أن يقولَ فيُفهَمَ، أو يصمتَ فيُحرَقُ تتقاذف...

لم أبك

صورة
  لم أبكِ. ليس لأن الألم لم يبلغني، بل لأن من تعلّمت مبكراً أن تُقيم الجسور فوق النيران.. لا تنهار أمام عودٍ ثقاب. كانت الشاشة أمامي تعكس وجهي في الزجاج المقابل، وعلى الطاولة تقرير مُجلَّد بغلاف أزرق رأيته مرة واحدة في حياتي.. حين كنتُ أنا من طبعتُه في الثالثة فجراً، وأصابعي لا تزال تحمل ذاكرة كل حرف فيه. والآن هو يُقدّمه باسمه. وأعضاء مجلس الإدارة يُصفّقون. ابتسمتُ. ليس لأنني وافقتُ، بل لأن من تعرف متى تضرب.. لا تُخبر أحداً بالموعد. كان اسمه "كريم النصر"، وكان الاسم وحده كافياً ليُخبرك بكل شيء عن الرجل.. يُؤمن بأن النصر له وحده، وأن الآخرين مجرد سُلّم يُطوى بعد الصعود. عرفتُه قبل عشر سنوات، حين كنّا طالبَيْن في آخر صف في قاعة المحاضرات، وكنتُ أنا من يُجيب وهو من يُسجّل الإجابة باسمه على الورقة المشتركة. لم أنتبه يومها. أو ربما انتبهتُ ولم أُصدّق أن البشر يبدأون صغاراً على هذا النحو. شاركتُه الشركة قبل ست سنوات، وشاركتُه الحلم قبل أن أعرف أن بعض الناس لا يحلمون.. يسرقون أحلام غيرهم ويُعيدون تأطيرها بأسمائهم. اليوم، في هذه القاعة المُضاءة بثريات لا تعرف الظلام، كان يتحدث عن ...

يا رب ثبتني 🤲

صورة
  يَا رَبِّ ثَبِّتْنِي يَا إِلَهِي الفَجْرُ انْبَثَقْ وَتَجَلَّى وَالدُّعَاءُ فِي صَدْرِيَ الآنَ يَعْلُو قُمْتُ أَدْعُوكَ وَالسَّمَاءُ تُنَادِي كُلَّ رُوحٍ إِلَى حِمَاكَ تَمِيلُ ثَبِّتِ القَلْبَ يَا إِلَهِي عَلَى دِينٍ فِيهِ لِلرُّوحِ رَاحَةٌ وَقَبُولُ وَاجْعَلِ الخَطْوَ فِي طَرِيقِكَ نُوراً حِينَ يَعْتَمُّ حَوْلَنَا مَا يَحُولُ يَا قَرِيباً مِنَ القُلُوبِ وَأَدْنَى مِنْ خُيُوطِ الوَرِيدِ حِينَ تَسِيلُ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا تُكِنُّهُ النَّفْسُ مِمَّا يَخْفَى وَمَا يَبُوحُ الدَّلِيلُ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَإِنِّي دُونَ بَابِكَ ضَائِعٌ لَا سَبِيلُ وَارْحَمِ الصَّمْتَ حِينَ يَعْجِزُ لِسَانِي فَدُمُوعِي إِلَيْكَ أَيْضاً رَسُولُ صَلِّ رَبِّي عَلَى النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ نُورِهِ الدَّرْبُ يَسْتَضِيءُ وَيَطُولُ وَاخْتِمَنَّ لَنَا الحَيَاةَ بِخَيْرٍ وَبِحُسْنَى يَكُونُ فِيهَا الرَّحِيلُ يَا إِلَهِي الجُمُعَةُ اليَوْمَ بَابٌ فَاتِحٌ.. وَالقُلُوبُ نَحْوَكَ تَجُولُ فَاقْبَلِ الدَّمْعَ وَالدُّعَاءَ وَثَبِّتْ كُلَّ رُوحٍ إِلَيْكَ فِيكَ تَذُوبُ بقلم لمسة روح🌹 © جميع الحقوق محفوظة 2026

أبعث روحي ❤️

صورة
  بَعَثْتُ رُوحِي تَجُوبُ الدَّارَ شَارِدَةً تَشُمُّ نَبْضَ جِدَارٍ كَانَ يَحْتَضِبُ تَتَلَمَّسُ النُّورَ فِي رُكْنٍ تَأَلَّفَهُ وَتَسْأَلُ الظِّلَّ: هَلْ فِي صَمْتِكَ العَجَبُ؟ طَافَتْ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ كَانَ يَعْرِفُهَا كَأَنَّهَا حَاجٌّ يَطُوفُ فَيَعْجَبُ حَنَّتْ إِلَى عَتَبَةٍ قَضَّيْتُ عِنْدَهَا زَمَانَ طِفْلٍ بِهِ القَلْبُ الآنَ يَنْتَهِبُ يَا دَارُ هَلْ تَذْكُرِينَ الرُّوحَ حِينَ مَضَتْ وَخَلَّفَتْ فِي زَوَايَا القَلْبِ مَا يَجِبُ؟ كَانَ الهَوَاءُ هُنَاكَ اسْمًا أَعْرِفُهُ وَكَانَ لَوْنُ الضُّحَى فِيكِ هُوَ الذَّهَبُ أَسِيرُ فِي غَيْرِ أَرْضِي وَهْيَ تَسْبِقُنِي كَأَنَّ قَدَمَيَّ فِي آثَارِهَا تَثِبُ جَسَدٌ يَمْشِي هُنَا وَالرُّوحُ ثَمَّةَ فِي رَدَهَاتِ مَاضٍ عَلَى الأَعْتَابِ مُنْتَهَبُ مَاذَا أُسَمِّي اشْتِيَاقًا بَاتَ مَسْكَنُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وَبَيْنَ الدَّارِ يَتَّهِبُ؟ أَلَمٌ يُقِيمُ وَلَا يَرْحَلُ وَسَاكِنُهُ شَوْقٌ يُنَادِي وَلَا صَوْتٌ لَهُ يُجِبُ بَعَثْتُهَا فَاسْتَقَامَتْ فِي مَحَبَّتِهَا وَعَادَ جِسْمِي وَحِيدًا لَيْسَ يَكْتَسِبُ فَرُوحُ مَنْ يَسْكُنُ الأَشْو...

أنا هنا 🌹

صورة
  أنا هنا.. منذُ متى وأنتَ تنتظرُ أن أقولَها؟ منذُ متى وأنا أُحاولُ أن أجدَ الكلمةَ التي تكونُ بحجمِ ما تشعرُ به، فلا أجدُها.. لأنَّ بعضَ الأشياءِ لا تُقالُ، بل تُحسَّ في المسافةِ التي تتقلَّصُ حينَ يَقرُبُ من يَعنيكَ.. اليومَ بالذاتِ، وبعدَ كلِّ ما كتبتَه، لم أقرأ كلماتٍ.. قرأتُ يدًا ممدودةً في الظلام، تبحثُ عن يدٍ أخرى تُمسِكُ بها دونَ أن تَسأل لماذا.. فأنا هنا. لا بوعودٍ مُزرَكَشةٍ بالكلام، ولا بجُملٍ تُحاكي ما تُريدُ أن تسمع.. بل بصمتٍ يَعرِفُكَ، وبحضورٍ لا يحتاجُ إلى إذن.. تَعِبتَ؟ أعرف.. رأيتُكَ تتعبُ وأنتَ تبتسم، ورأيتُكَ تغرقُ وأنتَ تتظاهرُ بالسِّباحة، وكنتُ في كلِّ مرةٍ أُريدُ أن أقول: انا اراك .. فأخذلُني الوقتُ قبلَ أن تسبِقَني الكلمة.. لكنَّ اليومَ.. اليومَ لن أتأخَّر.. أنا هنا. ليسَ لأنَّكَ طلبتَ، بل لأنَّكَ تستحقُّ من يأتي قبلَ أن تطلُب.. https://t.me/lamsatkalam بقلم لمسة روح ✍️🌹 © جميع الحقوق محفوظة 2026

حاملة المرآة ❤️

صورة
  هي لا تشكو لكنَّ من يعرفُ الصمتَ يسمعُ في صوتِها شيئًا يُشبهُ الحريق تحملُ الكثيرَ وحين يسألونها: كيف حالُك؟ تبتسمُ وتقولُ: بخير وهذي الكلمتان أكثرُ ما تعبتْ من قولِه في حياتِها لم تتعلّمِ الاتّكاءَ لأنَّ كلَّ من اتّكأتْ عليهِ يومًا ظنَّ أنَّ صمودَها دليلٌ على أنها لا تحتاج وهي لم تعرفْ كيف تقولُ: أنا أيضًا أتعب أنا أيضًا أحتاجُ من يسألُ مرةً ثانية قوّتُها لم تُولَدْ معها صُنعتْ من كلِّ مرّةٍ لم يأتِ فيها أحدٌ فقرّرتْ أن تكونَ هي من يأتي لنفسِها وأجملُ ما فيها أنها رغمَ كلِّ هذا لم تُصبحْ قاسية بقيتْ ناعمةً كمن يحملُ الجمرَ ولا يحترق هذي هي لا تُعرَّفُ بسهولة لكنَّ القلوبَ الصادقةَ تعرفُها من أوّلِ لحظة وتطمئنُّ