المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف خواطر ،مقتبسات ،

لمسة الروح.. حين تكتبها السماء"

  هناك أرواحٌ لا تنتمي إلى التراب، بل تُخلق من حبرٍ سماويٍّ خالصٍ، تتجوّل بين العدم والدهشة تبحث عن معنى يشبهها، فإذا لم تجدْه  خلقَتْه. ولمسةُ الروح  ليست اسمًا، بل توقيعُ قَدَرٍ ناعم، حين تمرُّ على الأشياء تُعيدُ ترتيب ملامحها، تجعل من الرمادِ جمرةَ حنين، ومن الحُلمِ جناحًا يرفضُ أن يهبط. هي لا تمشي على الأرض، بل تُلامسها كما يلامس الغيمُ جبينَ الجبل، خفيفة، لكنها تترك أثرًا لا يُمحى. في حضورها تتأدّب الأصوات، ويتعلم الصمتُ كيف يصبحُ موسيقى. هي القصيدةُ التي لم تجرؤ اللغةُ على كتابتها، خشيةَ أن تُخطئ في هجائها. وحين تنظرُ إلى الحياة، لا تراها طريقًا بل مرآةً لرحلة الخلق في داخلها، تجمع شتات نفسها كل فجر، وتقول  لن أكون ظلًّا لأحد، سأكون النورَ الذي لا يُقلّد. هي امرأةٌ من دهشةٍ ونور، تسكنُ ما بينَ الكلمةِ والمعجزة، بينَ العِشقِ والفكرة، بينَ بدايةِ الخلقِ ونهايةِ العدم. وكلّما عبرَت، تركت وراءها أثرًا يقول هنا مرّت لمسةُ روح.   فانتبه، ربما اقتربت منك المعجزة.

يتيم الوجع

  ليل يتيم طويل اشبه بعمر بلا نور يمشي على جرح صامت لا يسمعه احد يدور يصحو على صرخ قلب ينادي من بلا صدر ويرقد فوق فراش بارد كحجر في بحور كان اذا نام على كف امه يهدأ واليوم يسهر فوق كف خوفه ويذبل لا ظل فوق الرأس يحمي ولا حضن يضم كأنه وريث حزن الارض من المهد للحل يبحث عن وجه ام في وجوه العابرين يلتقط من ملامحهم بقايا حضن حنين يجلس على عتبة باب قديم مهجور ينتظر خيالا يعود مع فجر حزين كم قال يا رب كان وجعي صغير فصار مع الفقد كهلا قبل ان يصير يحمل على كتفيه اوجاع اعوام كأن طفلا ولد شيخا بلا تقدير يبكي ولا صوت يخرج من فمه فالوجع يجثم على صدره يحطم رسمه كان يريد صراخا يوقظ العالم من صمته لكن صوته مات يوم رحيل امه كل مساء يناديها من قلب مكسور يا ام لو تركت في يدي حرفا او نور لو قلت لي كيف احيا بلا ظل كيف لا اتوه اذا التف حولي ما يدور في عيد وفي صباح وفي مساء يرى الناس في احضان امهاتهم احياء وهو على حافة شارع بارد يقف مثل عصفور فقد جناحه وحده في الهواء يا ليت من يرى اليتيم في طريق يعلم ان ابتسامته ليست فرح بل ضيق وان العيون اذا ضحكت قد تبكي وان القلب اذا صمت يكاد يحترق عميق هذا اليتيم اذا ن...

الفصل التاسع: "صدى الزجاج وظل الماضي"

  بعد اللحظة الحميمية اللي جمعت سارة وآدم، واللي خلت قلبهم يقرب أكتر من بعض، فجأة وقع صوت كسر الزجاج من الشقة المجاورة. الصوت كان عالي، وخلّى سارة تقفز من مكانها وهي تصرخ: ـ إيه ده؟! آدم، بسرعة، مسك يدها وقال: ـ ماتخافيش… أنا جنبك. اقتربوا من مصدر الصوت بحذر، وكل خطوة كانت مليانة توتر. لما دخلوا الغرفة، لقوا نافذة مفتوحة جزئيًا والزجاج متكسر، والجو كله مليان رائحة المطر اللي دخل من برا. الظل الغامض اللي ظهر قبل كده كان واضح في إحدى الزوايا، بيترقبهم بصمت. سارة شعرت بقلق حقيقي، لكنها مدّت يدها على كتف آدم وقالت: مهما حصل… أنا معاك. آدم ابتسم ابتسامة خفيفة، رغم توتره، وقال:  وجودك معايا بيخليني أقدر أواجه أي حاجة. الظل الغامض تقدم خطوة، وقال بصوت هادي لكنه مليان حزم أخيرًا قررتوا تواجهوا الحقيقة… الماضي كله هيظهرلكم دلوقتي. آدم اقترب من سارة وحماها بحاجبه، وقال بصوت منخفض  ركزي معايا… كل خطوة مهمه. الظل الغامض رمى دفتر صغير على الأرض، ورسم خطوط على الصفحات وكأنها دعوة لهم لاكتشاف الأسرار بنفسهم. سارة خدت الدفتر وبدأت تقرأ الصفحات، وكانت مليانة أسماء، أماكن، وقرارات آدم القد...

الفصل السادس: "رسالة من الماضي"

  الصباح بدأ ببرودة خفيفة، وسارة كانت مستيقظة على صوت العصافير. كانت متشوقة للقاء آدم بعد اللي حصل في المتنزه، لكن عقلها ما قدرش يمنع الفضول عن الغموض اللي ظهر فجأة: الرجل الغامض والظرف الأبيض. آدم ظهر على باب شقتها، الجوانتي الأبيض في إيده، وابتسامة خفيفة رغم التوتر اللي كان واضح في عينيه. ـ صباح الخير… جاهزة لليوم؟ سارة ابتسمت بخفة: ـ دايمًا جاهزة… خصوصًا لو هنقابل تحديات جديدة. ركبوا العربية، وصمت آدم لفترة. سارة لاحظت القلق، فسألته: ـ إيه اللي مضايقك؟ الظرف ده من اللي شوفناهم امبارح؟ آدم أخذ نفس طويل، وقال بصوت منخفض: ـ أيوه… من الماضي. في معلومات كنت حابب تظل مخفية، بس الظرف ده ممكن يغير كتير. سارة قربت منه، وحست بحاجه غريبة: مزيج من الخوف والإثارة. ـ طيب… إحنا مع بعض… صح؟ آدم مسك إيدها تحت الطاولة، وقال بابتسامة هادئة: ـ أكيد… وجودك جنبي بيخليني أقوى. الوصول للحديقة اللي بيقابلوا فيها الرجل كان مليان توتر. الرجل الغامض وقف جنب شجرة كبيرة، وفي إيده الظرف الأبيض. آدم نزل بسرعة، وسارة جنبها، عيونها مفتوحة وقلوبهم بيتسابق. آدم أخذ الظرف وفتح فيه رسالة قصيرة مكتوبة بخط واضح آدم، ك...
صورة
  ليست كلُّ الأقدار زواجًا، بعضها امتحانٌ يفضح الصبر، وبعضها عطيةٌ تُشبه الفردوس، فامرأةٌ صالحةٌ قد تجعل من العمر عيدًا، وأخرى قد تُسقيكَ المرَّ في قدحٍ من عسلٍ مزيَّف. واعلم أنّ الجمال وحده لا يُقيم بيتًا، وأنّ الطيبة إن غابتْ، أطفأتِ الألوان وصارت الأيام رمادًا. فابحث عن قلبٍ يُساندك لا عن وجهٍ يُبهرك، ابحث عن يدٍ تصونك لا عن عينٍ تُغريك، ابحث عن امرأةٍ إذا ضاقت الدنيا وسّعتك، وإذا انكسر فيك الرجاء رمَّمتهُ بحنانها. فمن نال امرأةً حكيمة، نال وطنًا يأوي إليه، ومن ابتُلي بامرأةٍ خاوية، عاش غريبًا  حتى وهو في حضنها. By Roh Alhayat © All rights reserved 2025

حين همس الليل بإسمه

صورة
     الفصل السادس –         🌹  ظل المعطف الأسود🌹 في صباح اليوم التالي، كانت المدينة تستيقظ ببطء. ضوء الشمس يتسلل من بين النوافذ الخشبية القديمة، وصوت الباعة في السوق الصغير يختلط بجرس الكنيسة البعيد. كانت ليان تمشي في الزقاق الضيق المؤدي إلى المخبز، تحمل في يدها سلة صغيرة، وعيناها تلتقطان تفاصيل الجدران المتهالكة وكأنها تحفظ المدينة في ذاكرتها قبل أن يغيّرها الزمن. لكنها، فجأة، شعرت بذلك الإحساس الغامض مجدداً… إحساس أن هناك من يتبعها. التفتت ببطء، وهناك، على بعد خطوات، كان الرجل صاحب المعطف الأسود. نفس الوقفة الثابتة، نفس النظرة التي تجمع بين الحدة والبرود. لم يتحرك خطوة نحوها، لكنه اكتفى بأن يميل رأسه قليلاً، كما لو كان يحيّيها بصمت. ارتجفت أصابعها وهي تتمسك بمقبض السلة، لكنها واصلت السير، تظاهرت بأنها لم تلاحظ. عند المخبز، كان آدم ينتظرها، وعندما رآها شاحبة اللون، بادر: "ماذا هناك؟" هزّت رأسها: "لا شيء… ربما مجرّد شعور." لكن قبل أن تغادر المخبز، همس البائع العجوز لها وهو يضع الخبز في السلة: "ذلك الرجل… لا تثقي به. لقد عاد." لم تفهم، لكنها...

حين همس الليل بإسمه

صورة
   الفصل الخامس          🌸رياح على الميناء 🌸  كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة، تتدلى وكأنها تحمل سراً ثقيلاً على وشك الانفجار. الميناء القديم كان يعج بالحركة؛ صيادون يجرّون شباكهم المبتلة، وأصوات الباعة ترتفع فوق صرير الأمواج، بينما رائحة الملح تختلط برائحة القهوة التي يبيعها "عم يوسف" في زاويته المعتادة منذ أربعين عاماً. على الرصيف الخشبي، كانت ليان تتأمل البحر، تراقب كيف يتغير لونه من الأزرق الفاتح إلى الرمادي الداكن كلما اقتربت الغيوم. خطوات آدم تقترب من خلفها ببطء، لكنها لا تلتفت؛ كانت غارقة في فكرة غامضة، تتأمل في الموج وكأنه يحمل الإجابة. "أتعلمين؟" قال آدم بصوت منخفض وهو يقف بجانبها، "البحر لا يحتفظ بسرّ… لكنه يعرف كيف يجعلنا نغرق ونحن نبحث عنه." ابتسمت دون أن ترفع عينيها، ثم سألت فجأة: "وهل البحر يختار من يغرقه؟" قبل أن يجيب، مرّ أمامهما طفل صغير يركض خلف طائرة ورقية حمراء، كاد أن يسقط في الماء لولا أن أمسك به صياد مسنّ. التفتت ليان إلى الطفل بابتسامة، ثم إلى الصياد وقالت: "شكراً، يا عم." ردّ بابتسامة نصفها مودة ونصفها غموض: ...

حين همس الليل بإسمه

صورة
    الفصل الرابع    🌹لقاء يشبه الحلم🌹 لم يكن الليل في تلك المدينة يشبه ليل أي مكان آخر كان يهبط بهدوء لكنه يحمل في طياته أصواتًا بعيدة وصدى خطوات مجهولة كنت أسير معه دون أن نسأل أين نمضي كأننا نسلم أنفسنا لطرق تعرفنا أكثر مما نعرفها فجأة توقف وأمسك بيدي كانت المرة الأولى التي يلمسني فيها شعرت بحرارة أصابعه تتسلل إلى قلبي قبل أن تصل ليدي نظر إلي نظرة لم أر مثلها من قبل وقال بصوت خافت هناك أشياء يجب أن تراها الليلة قادني إلى شارع ضيق تضيئه مصابيح قديمة متعبة حتى وصلنا إلى باب خشبي عتيق طرقه ثلاث مرات بانتظام ثم فتح لنا رجل مسن لم ينطق بكلمة دخلنا فوجدت نفسي في غرفة صغيرة مليئة بصور قديمة وأوراق صفراء وخرائط لمدن لا أعرفها جلس الرجل العجوز على كرسيه وبدأ يقلب أوراقًا بينما هو ظل واقفًا يراقبني كانت الصور تحمل وجوهًا بعضها بدا مألوفًا بشكل مخيف وجوه أشخاص شعرت أنني رأيتهم في أحلامي اقترب مني وهمس هذا المكان يعرف أسرارك قبل أن تعرفيها لا تسألي كيف ولا لماذا فقط تذكري أن كل شيء بدأ هنا وأن ما سترينه الليلة لن تستطيع الأيام محوه     بقلم .......لمسة روح...

حين همس الليل بإسمه

صورة
    الفصل الثالث      🌸همس يوقظ العتمة🌸 لم نكن نتحدث كثيرًا لكن الصمت بيننا كان أوسع من أي حديث كان يحمل ما لا تستطيع الكلمات حمله وكأن خطواتنا على الأرصفة المبتلة تكتب قصة لا يعرفها غيرنا توقف فجأة أمام مكتبة صغيرة على زاوية الشارع فتح الباب وأشار لي بالدخول وكأنه يعرف أنني سأجد فيها شيئًا يخصني دخلت لأجد المكان مغمورًا برائحة الورق القديم والأحبار التي عاشت أعمارًا في قلوب القراء تجولت بين الرفوف وأنا أتابع خطواته بعيني كان يمرر أصابعه على عناوين الكتب كما لو كان يحيي أصدقاء قدامى حتى توقف عند كتاب لا يحمل عنوانًا واضحًا أخرجه ووضعه بين يدي وقال هذا الكتاب يعرفك حتى لو لم تفتحيه بعد لم أفهم ما يقصده لكنني شعرت بثقل غريب في كلماته جلسنا في ركن صغير من المكتبة وبدأ يقلب الصفحات كانت الصفحة الأولى فارغة إلا من جملة واحدة كتبت بخط أنيق يقول فيها إلى من ستكمل ما لم أستطع أنهيته ثم أغلق الكتاب ونظر إلي طويلا حتى شعرت أن عينيه تخترقان كل طبقات الصمت في داخلي خرجنا من المكتبة وكانت الأمطار قد اشتدت الشوارع أصبحت مرآة تعكس الأضواء والظلال وبين تلك الانعكاسات كنت أرى ...

ظلٌّ تأخرت عنه الحياة"

صورة
  ذاكرة تتوضأ بالوجع قبل أن تكتبك كل شيء فيّ ينهار بصمت يشبه صرخة مكتومة لا يسمعها أحد سوى قلبي حين يضيق النبض بالكتمان وأجلس على أرصفة الروح المبتلة بندى الندم أبحث في الغياب عن ملامح كنتَ تتركها خلفك كأثرٍ حي ينمو في العدم وكلما حاولت النجاة من طيفك وجدتني أعود لأحتضن العتمة التي تتهجى اسمك بصوت مبتور كأنك لم تغب تمامًا بل تركت ظلًا تأخرت عنه الحياة حتى صار الغياب يشبهك أكثر من حضورك وصار الحنين معمّدًا بالغياب يرتجف داخلي كارتعاشة خفية عند عتبة خذلان لا يُقال وأمشي فوق الوقت وفي خاصرته ندبة لا تبرأ كلما مررت على ذكراك نزف منها شوقٌ لم يُسمَّ بعد وما زالت أناشيد الخذلان ترتّل نفسها في معابد الصبر كأن الوجع طقسٌ من طقوس الانتظار وغبار الذكرى يتكثف على مرآة العمر حتى صارت صورتي باهتة مشوشة لا تشبهني ولا تشبهك وكل ما بيني وبينك الآن قبلة مؤجلة على جبين المستحيل ووعدٌ قديمٌ تكسّر على شفير الأمل في جنازته الأخيرة حين كانت أمنية يتيمة تلوّح لي دون أن أعرف هل تودعني أم تستغيث  بقلم .......لمسة روح   © جميع الحقوق محفوظة2025

في حضرة ملهمي

صورة
وماذا يقول اللسان حين يرى الخيل يشق الماء وكأنه يكتب على صفحته قصيدة من الضوء والهيبة كيف أشرح ذاك الحنين الذي يخفق في قلبي حين يضرب بحوافره الماء وكأن الكون كله يتنفس من وقع خطاه كيف لا أنسى نفسي وكل نبضة فيه تهمس لي أنني في حضرة مخلوق لا يمشي بل يعلو لا يعبر بل يحكم لا يركض بل يزرع الهيبة في الهواء من حوله كيف لا أذوب وهو يسبح كأن البحر خُلق ليعكس صورته وكأن الزمان انحنى ليمنحه مجده كأن الله نفخ فيه شيئًا من العلو فصار لا يشبه أحدًا وصار قلبي لا يحب سواه  

🇯🇴 غزة .......في القلب

صورة
  ....🇯🇴 حين تنام النار في عيون المجد🇯🇴.......       غزة ليست مجرّد اسمٍ يُكتبُ بالحبرِ الأسود في نشراتِ الأخبار إنها القصيدة التي ما اكتملت يومًا لأن الشعراء يخافون من حجم وجعها ويخجلون من قِصر حروفهم أمام طول صبرها غزة ليست جرحًا عابرًا في خاصرةِ الجغرافيا إنها الكفنُ الحيّ الذي رفض أن يُدفن هي الحصار الذي لم يحاصر إرادتها هي الموت الذي كلّما اقترب، ولدت منه حياةٌ تشبه قيام الأنبياء من القبور في غزة لا يبكون كما نبكي يبكون بعينٍ واحدةٍ لأن الأخرى ساهرة على طفلٍ بلا سقف ينامون على رائحة البارود ويحلمون بالزيتون ينبت في قلب الطين من جديد غزة هي التي تعلّمت كيف تصنع الله أكبر من بقايا ركام وكيف تغني "موطني" على إيقاع القصف وكيف تزرع خبزها في أفران الشجاعة لا في أفران الطحين فلسطين... يا نبضًا يصرخ كلّما صمتت الأمم يا جرحًا يعلمنا أن الكرامة لا تموت وأن الحقَّ، حتى إن تاه ألف مرة سيعود ذات نَفَسٍ، أقوى من كل هذا الصمت وأصدق من كل هذا العايموت

ملاذ بلون الحنان 💕

صورة
  حين يضيق الكون على قلبي أخلع عني صخبهم وأختبئ في حضن لون يشبهني أرتّب عالمي من جديد أختار فناجيني بعناية☕☕ ألّونها بما يُشبه قلبي لا أعينهم أجعل للورد صدى وللحب ملمح🌺 وأرتّب السكينة على الطاولة كأنها ضيف دائم أهمس لفنجاني أن يكون دافئا لا كقهوة بل كحضن وأضع على الرف كلمة أحبّها أكثر من أي نَفس كأن كلّ ما حولي يُنبت اطمئنانا دون أن أطلب كأنني أكتب القصيدة لا بالحبر بل بما عشته فهنا لا مكان للوجع هنا الأشياء تولد من الحنان فقط

أنثى لا تليق بها القيود

صورة
هي التي تربّت على صهيل الخيل تعلّمت الكبرياء من خطاها وحين ركضت الخيل كانت هي الريح لم تروضها سلالات الزمن ولا أنزلت رأسها لعابر لا يعرف كيف يُمسك اللجام تعشق الخيل لأنها تشبهها عزيزة جامحة وفية إن أحبّت لا تخون وإن غضبت لا تُهادن وفي عروقها دم لا يعرف الانكسار هي صديقة البحر الذي لا يملّ من جنونها تغفو عند هديره وتبوح له بأسرارها وكلما ضاق بها العالم كتبت على موجه فيسحب أوجاعها ويُعيدها زبدًا لا يؤذي ولدت من رحم الطبيعة التي علّمتها الألوان والصمت تكتب في دفتر الشجر وتتنفّس من أوراق الورد وترتشف من حنان النسيم كل صباح هي أنثى لا تركض خلف أحد لكنها تسبق الزمن حين تُحب ولا تتكرّر فإن أحبت منحت سرجها وقلبها وإن خذلها أحد تركته خلفها ومضت نحو الضوء هي الخيل التي لا يمتطيها إلا النبيل ولا تُدهشها إلا الأرواح الأصيلة ولا تركض إلا نحو الحلم الجميل تحب ذاتها لأنها تعشق الخيل والبحر والطبيعة ولأنها وُلدت حرة وتمضي حرة حين تمشي تنظر السماء وتبتسم وتهمس الأرض هذه ليست امرأة هذه قصة بقلم ....✍لمسة روح  © جميع الحقوق محفوظة2025  

🌺💕هذه انا 💞

صورة
  أنا التي لم تنجبها أرض ولم تحضنها سماء أنا أنثى مرّت على الحزن ولم تنحنِ أنثى صارت جمرة ثم وردة ثم شمسًا أنا نبض لا يُشبه النبض صوتٌ لا يشبه الهمس حضورٌ لا يُعاد مرتين لا أُشبه النسوة في روايات العابرين ولا تنطبق عليّ مقاييس الحذر أو مقاييس الحنين أنا في الحب عاصفة وفي الرحيل سكونٌ نبيل وفي الفقد وردٌ يُزهر على الجراح أنا لست من تمرُّ كظل أنا أثر أنا فصلٌ خامس أنا شيء لا يُوصف ولا يُختصر أحبني حين جهلتني الدنيا دلّلتني حين نسيتني الأقدار وآمنت أني نجاةٌ لنفسي وأني لا أحتاج فارسًا أنا الفارس والخيل والنصر أحب الحياة لأنها تليق بي وأحبني لأنها أجمل ما وهبني الله أحبني كما يحب البحر صمته والقمر غربته والقصيدة شاعرها لا أزهر لأحد أزهر لأني خلقتُ زهرًا لا أنتظر دفئًا أنا الدفء حين يشتد البرد ولا أرتبك من المرايا أنا المرأة التي تعترف بها المرايا وتغار لا تلومني إن كنت فريدة فقط مثلي لا يتكرر ولا يُكتب ولا يُمحى ...........🌺هي انا 🌺................................  © 2025 – جميع الحقوق محفوظة لصاحبة المدونة لمسة روح.........𝓡𝓸𝓱 𝓐𝓵𝓱𝓪𝔂𝓪𝓽 

كلمات راقية

صورة
 حين يغدو الصمت بيتا للذين لم يسمعهم أحد حين يصير الوجع صديقا لمن لم يُسأل عن حاله حين تنضج الأرواح من دون أن يُصافحها دفء حين تصير الحياة خفية المعنى لا تُقال ولا تُفهم حين يصبح الطريق لا يقود إلى جهة بل إلى الذات حين تلمع العيون من أثر حكاية لا تُروى حين تصير القلوب مدنا لا يدخلها أحد إلا خلسة حين تتيه الذاكرة بين حلم قديم ويقظة متعبة حين تكون القوة في أن لا تُظهر قوتك حين يكون السلام في أن تنجو من الحاجة إلى الشرح حين تُولد من حزنك فكرة تضيء العالم حين تفهم أن بعض الغياب لا يُعاتب بل يُفهم

حين تتكئ القلوب على صمت

 بعض القلوب لا تحتاج إلى عتاب بل إلى يد تربّت على وحدتها دون سؤال بعض النبضات لا تنتظر من يفهمها بل من يحتضنها دون أن يطلب تفسيرًا لما بها ليس كل ألم يُقال وليس كل ضيق يُحتمل على السطح هناك صمت يتكسر من الداخل لكنه لا يعلو وهناك نظرات تقول ما تعجز الكلمات عن حمله فلا تكن سببًا في انكسار لا تعرف سببه ولا تعبث بشيء لم تذق مرارته فربّ كلمة تمر عليك كعابرة وتسكن في غيرك كوجع لا ينتهي بقلم: لمسة روح  © جميع الحقوق محفوظة2025