المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف خواطر مقتبسات

البرد ليس شتاء

صورة
البرد ليس شتاء فقط إنه ذلك الفراغ الذي يمر على الروح حين تصمت الأشياء من حولها ذلك الارتجاف الخفيف الذي يعرف اسمي ويجيء إليّ حين أتعب هو مسافة تمتد بيني وبين ما كنت أظنه مأمنا هو سؤال يلامس قلبي ليختبر متانته هو خطوة أتقدم بها وحدي حتى لو تراجعت كل الخطوات الأخرى البرد عندي ليس درجة في الطقس بل معنى أعمق هو اللحظة التي أتعلم فيها أن الدفء لا يُعطى بل يُصنع أنّ صدري يستطيع أن يشعل ضوءا صغيرا وأن الصمت أحيانا أحنّ من الكلام أنا لا أرتجف خوفا أنا أرتجف كي أتذكر أنني حيّة كي أعرف أن قلبي ما زال يصرّ على النهوض حتى حين يحاول هذا العالم أن يطفئ وهجي وهكذا كلما مرّ البرد عليّ كبرت واقتربتُ أكثر من نفسي واكتشفتُ أن الدفء الحقيقي هو أنا حين أستعيد قوتي بيدي.  

قلمي والكتاب ✍️📚

صورة
  أنا من يفتح الأبواب في الكتب القديمة وأمشي على سطورٍ تتنفسني كأنها خُلِقت من روحي أدخل العوالم التي لا يراها أحد وأترك عطري بين الكلمات كي لا يضيع اسمي في الغياب أنا الحرف الذي يوقظ الحلم من سباته والقلم الذي يشرب من نبضي ليكتب ما لا يُقال حين أكتب أشعر بأن الأرض تتوقف لتصغي وبأن السماء تنحني لتبارك ما أكتبه من خلود كل سطرٍ يولد من وجعي ومن عشقي للحرف كل كلمةٍ هي أنا حين أذوب في المعنى وأحترق بالضوء أنا الكاتبة التي لا تكتب بالحبر بل بالدهشة ولا تبحث عن قراء بل عن أرواح تشبهها في الصمت أكتب لأخلق من الورق حياة ولأعبر من بين الصفحات إلى العوالم المعلقة في الحلم فحين أغلق الكتاب أظل هناك في الحكاية التي لم تنته وفي  الحرف الذي لا يموت

"حين تتنفس الروح المعنى"

 ليس كلّ من عاشَ، حَيٌّ فالحياةُ لا تُقاسُ بالأنفاس، بل بما تُشعلُه من نجومٍ في ظلمةِ الطريق. ثَمّةَ أرواحٌ تمشي على الأرض كأنها سطورٌ من ضوءٍ نازلٍ من مجرّةٍ بعيدة، تُلامسُ الأشياء فتُعيدُها إلى جوهرها الأول: النقاء. الحياةُ لا تُمنَحُ، بل تُخلَقُ من شتاتِ اللحظات، من دمعٍ صادقٍ سقطَ على أمنيةٍ لم تكتمل، ومن ضحكةٍ خرجت من جُرحٍ قديمٍ قالت له: "شكراً لأنك جعلتني أقوى." إنّ أجمل ما في الشغف أنه لا يَشيخ، يظلُّ يركضُ في عروقِك كطفلٍ لم يتعلّم بعدُ أن يَخاف. وحين تتعلّم كيف تصنع من الخيبةِ نغمةً، ومن الفقدِ جناحاً، حينها فقط… تُصبحُ الحياةُ قصيدةً تكتُبُها أنت، لا تُملى عليك. فاصنع من نفسك معبَراً للنور، ولا تُطفئ شعلةَ روحك لأجلِ قلوبٍ اعتادت العَتمة. كن أنتَ الدهشةَ الأولى، والندى الأخير. كنَسرًا يرى في العاصفةِ طريقًا، لا خطرًا. واجعل من أيامك لوحَ خَلقٍ جديد، توقّعَ فيه توقيعَك الأبدي: "أنا لستُ كما يُراد لي أن أكون، بل  كما أختار أن أكون."

صمت القلب

  ❤️أحيانًا أشعر أن قلبي يتحدث بصوتٍ لا يسمعه أحد، كأنه يهمس للعالم عن شيءٍ ضاع، ولا يريد أن يعترف أنه رحل. أبتسم، وفي داخلي وجعٌ يشبه المطر حين يسقط على جرحٍ قديم. أحبّ بصدق، لكنّي أخاف أن يُرهقني هذا الصدق، أخاف أن أكون أنا الوحيدة التي ما زالت تُحبّ كما لو أن العالم بخير. كم مرّة قلت إنني بخير؟ وكنت أعني أنني فقط لم أمت بعد. كم ليلةٍ عبرتْ في صمتي، وكنت أراقب قلبي وهو يضيء ثم يخفت كشمعةٍ في مهبّ الحنين. أنا تلك التي تضحك كي لا تُكشف ملامح انكسارها، وتصمت كي لا تفضحها دموعها. أعطي بلا حساب، وأبقى أنتظر شيئًا لا يأتي إلا في الحلم. الحب عندي ليس كلماتٍ تُقال، هو ارتجافة في الصدر، خوف، ولهفة، ودمعة تختبئ بين الأهداب. هو أن تشتاق لمن أوجعك، وتسامحه لأنك لا تعرف كيف تكرهه. أحيانًا أشتاق إلى نفسي القديمة، تلك التي كانت تصدّق الوعود وتضحك دون سبب، لكنّ الحياة علّمتني أن النقاء لا ينجو طويلًا، وأن القلب الجميل يُرهق أسرع من غيره. ورغم كل شيء، ما زلت أؤمن أن في داخلي ضوءًا صغيرًا لا ينطفئ، يشبه الأمل حين يتعنّد، ويشبه الحبّ  حين يختار أن يبقى رغم الوجع. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق مح...

شجن القلوب

صورة
  في داخلي مدينةٌ تُطفئ مصابيحها وحدها، كأنها خجلى من ضوءٍ لا يشبهها. كنتُ أظنُّ أني أستطيع أن أُرممَ نفسي بالكلمات، لكنَّ الحروف حين تمسُّ الجرحَ... تنزفُ معه. كلُّ مساءٍ، أجلسُ على حافةِ فكرةٍ تشبهني، أتأملُ ما تبقّى من وجهي في مرآةِ الصبر، وأقول: هل يشفى القلبُ إذا أتقنَ إخفاءَ أوجاعِه؟ أم أنَّ الكتمانَ صورةٌ أخرى من الانكسار؟ أحيانًا أشعر أني كتبتُ كثيرًا... لكنّ ما في قلبي ما زالَ صامتًا. كأنّ الحزنَ نفسه يخافُ أن يُسمّى. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2025

نبض قلب 🌸

  ان كان الحب نارا فالفراق صقيع ارواح تائهة في ممر الريح هو ليل بلا مصابيح وخطو القلب فوق جمر لا يبوح هو حين يسافر النبض من صدر صاحبه ويعود بلا دفء ولا صوت ولا جناح هو ما يتبقى من الاغنية حين ينكسر اللحن ويرتجف المفتاح فراقك مرآة من ضباب كلما اقتربت منها تلاشى وجه الامس هو عبور من ضوء إلى ظل ومن دفء إلى برد ومن نبض إلى همس وما اقسى ان يظل القلب عاشقا بين نار تحرقه وصقيع يجمّده فلا هو قادر على البقاء ولا هو يملك الرجوع ومع ذلك يبقى في العمق ومضة رجاء تتحدى الرماد وتقول سأحيا ولو بين شرارة حب وأنفاس فراق لمسة روح...........✍️

للصمت حنين

صورة
  كنتُ أظنُّ أني أفهمُ معنى الحنين، وأدركُ كيف تسكنُ القلوبُ بأمانٍ بعد العواصف، كنتُ أظنُّ أن المشاعرَ تُروى بالكلمات، وأنَّ الحُبَّ مجرّدُ حكايةٍ تُقالُ في السطور، حتى جئتَ أنت. حين اقتربتَ، تغيّرَ شيءٌ في داخلي لا يُوصَف، تبدّلت ملامحُ الوقت، وارتدى الصباحُ وجهَك، وأصبحَ الهدوءُ صوتَكَ حين تهمسُ لي دون كلام. أدركتُ أن الحُبَّ ليس وعدًا يُقال، ولا قلبًا يُخفقُ إعجابًا لوجهٍ جميل، إنّه يقينٌ يسكنُ الروحَ حين تختارك دون سبب، ويمنحُك الطمأنينة وكأنّكَ بيتُها الأوّل. كنتُ أظنُّ أنني عرفتُ النهايات، لكنّكَ جئتَ لتكونَ البدايةَ التي لا تُشبِهُ أحدًا. أدركتُ أن خساراتي الماضية كانت دروسًا من الله، كي أتعلمَ كيف أُحبُّك كما يُحبُّ القلبُ دعاءَه الأخير. الحبُّ هو أنت، وما سواكَ عبورُ ظلٍّ على نافذةِ العمر. ـــــــ ✍️ لمسة روح في حضورك، يَسكُن  الصمتُ ويُنطِقُ النبض. 🌸

بذرة الحياة

  كأن في الروح بذرة لا تموت تنتظر المطر بصبر الجبال وحين يأتي الغيم تميل إليه برفق كمن يعرف أن العطاء لا يُطلب بل يُستشعر كأن الطريق مهما التوى يبقى يعرف وجه الخطوة الأولى كأن الضياع نفسه كان دليلا خفيًا يعلمني أن أرى لا بعيني بل بنور قلبي كأنني حين أنحني للوجع أكتشف أن في الانكسار جمالا لا يُرى وأن ما ينكسر لا يضيع بل يعود ناعمًا كالماء يتسلل إلى الفراغ فيملؤه حياة كأن كل ما عبرني من وجع كان يهيئ لي ملامح الطمأنينة كأن الحزن حين مرّ لم يكن ضيفا بل معلمًا نسي أن يقول اسمه كأن الله في كل التفاصيل الصغيرة في لمعة العين حين تهدأ في ارتجافة الحرف قبل أن يُولد في العزلة التي تفتح أبواب الفهم وفي الصمت الذي يخبئ بداخله ألف معنى كأنني أتعلم من الضوء كيف يجيء بلا صوت وكيف يمسّ الجدار البارد فيسقيه دفئا من لا شيء كأن السلام ليس نهاية الطريق بل بدايته التي نسيناها كأن النور لا يُرى بالعين بل يُحس في العمق حين نصمت أخيرا كأن في قلبي نهرًا لم يجف يمرّ خفيفًا بين مساحات الغياب يحمل سرًّا لا يُقال ويغسل عني ما أثقله الدهر من ألوان التعب كأنني حين أُغلق عيني أرى ما لا يُرى وألمس ما لا يُمس وأسمع ...

الحياة والامل

صورة
 -----الأمل الذي يولد من الرماد------- في كل رمادٍ يظنه الناس نهاية، يختبئ جمرٌ صغير يتنفس في صمت، ينتظر أن تمتد إليه نسمة حياة. ذلك الجمر هو الأمل، لا يُرى بسهولة، لكنه حاضرٌ، عنيد، يرفض أن يموت. وكأن في قلب الإنسان قوة خفية تتحدى العدم، وتصرّ على أن تبعث المعنى من قلب الخراب. لطالما اعتقدنا أن الانكسار ختام الطريق، وأن السقوط فصلٌ أخير، لكن الحقيقة أن الرماد ليس سوى بداية أخرى، تتهيأ لتكتب فصلاً جديدًا. فمن قلب العتمة يُولد النور، ومن تحت الركام تنهض الأرواح لتقول: ما زال في العمر متّسع للحلم، وما زال في القلب متّسع للحياة.  ----حين ينهار الصرح ويعمّ الرماد------- حين يسقط الإنسان في لحظة ضعف قاسية، يبدو وكأن العالم كله قد انطفأ من حوله. الجدران التي كانت تحميه تنهار فجأة، والأحلام التي عاش لأجلها تتفتت إلى شظايا متفرقة، فيغدو قلبه أشبه بمدينة غمرها الغبار. إن الانكسار لا يأتي بهدوء، بل يقتحم الروح كعاصفة تقتلع الطمأنينة من جذورها، وتترك خلفها رمادًا صامتًا. وفي ذلك الرماد، تتجمد الخطوات ويصبح الطريق مجهولًا. يتساءل المرء: أين أذهب الآن؟ هل بقي في داخلي ما يكفي كي أستمر؟ لحظ...

حين ينهض الصمت

صورة
         🌸نحن لا نُهزم حين نسقط، بل حين نرفض النهوض. فالطرق المظلمة ليست نهاية، إنما امتحان لقوة الخطوة القادمة. كل جرحٍ يترك أثرًا، لكنه أيضًا يترك بابًا مفتوحًا لوعيٍ جديد. وكل صمتٍ نحمله في أعماقنا هو صرخة مؤجلة، تعود لتصنع منّا أشدّ صلابة. لسنا ضحايا ما يحدث لنا، بل شهود على قدرتنا أن ننهض من تحت الركام. وما من ليلٍ مهما طال إلا ويستسلم عند أول نفس للفجر.

حين خلقت لأكون أنا

صورة
 أنا لم أُخلق كي أكون ظلاً باهتاً في حياة الآخرين، ولا كي أبحث عن اعترافٍ من عيون لا ترى ما وراء السطح، خُلقت كي أكون ذاتي، بفرحي وحزني، بعلوّي وانكساري، بامتلائي وفراغي. خُلقت كي أكون مثل نهرٍ يقطع الصخور بصبره، لا بصخبه، ومثل شجرةٍ تعرف أن جذورها سرّها الأعظم، وأن السماء موطنها الأسمى. حاولتُ كثيراً أن أُذيب نفسي في قوالب الناس، أن أُخفي حدّتي، أن أُلوّن صوتي بألوانهم، لكنني اكتشفت أنني كلّما فعلت ذلك، انطفأ شيء في داخلي، وانكسرت مرآةٌ لا يجيد أحد ترميمها سواي. أدركت أنني لا أشبههم، وأن الاختلاف ليس نقمة بل منحة، وأن العزلة ليست ضعفاً بل وطنٌ آمن تحتمي فيه الأرواح الحرة من صخب الزيف. أنا لستُ ضد الناس، لكنني لستُ معهم أيضاً. أنا في مكانٍ آخر، أبني عالمي على مهل، أزرع أحلامي بيدٍ واثقة، وأجمع أنفاسي كما يجمع المسافر ماءه قبل رحلة طويلة. قد لا أجد الكثيرين من حولي، لكنني أعلم أن الكثرة لا تمنح الروح قيمة، وأن القليل الذي يُشبهني يكفيني. أمشي بخطى مختلفة، وأحمل قلبي كأنّه كتابٌ لم يُقرأ بعد، وأرفع رأسي إلى السماء كلما أثقلني ثقل الأرض. أنا لستُ هنا كي أُرضي الجميع، أنا هنا لأكون ما ...

حين تنام المجرات بين عيني

صورة
 حين يولد الحرف من رحم الروح ويتوضأ بدموع  بداية يوم جديد يصبح للكلمات ظل من نور وللصمت لحن من حياة وحين يكتب القلب بمداد الإحساس تتفتح في السطور حدائق لم يعرفها الربيع بعد وتصبح العيون أوطانًا للعابرين الباحثين عن دفء لا يزول أنا ابنة البنفسج الذي ولد في حضن الغيم أحمل في ملامحي بريق الفجر حين يتنفس للمرة الأولى وأمشي على خيوط الضوء كما تمشي الروح على طرقات الحلم في داخلي تغفو أنهار من الأمان وتصحو غابات من الشوق وفي همسي تغني الرياح أنشودة لا يعرفها سوى قلب خلق من النقاء وفي عيني تتراقص المجرات كما لو أن الكون كله اتخذني موطنًا وفي يدي تنمو الزهور التي لا تعرف الذبول وعلى كتفي تحط الطيور التي لم تولد بعد أنا نسمة تمسح عن الزمن تجاعيد الحزن وأنا خفقة بين جناحين تبحث عن أفق لا يحده سوى الله   بقلم .......لمسة روح   © جميع الحقوق محفوظة2025

لقلوب تقاوم

صورة
  انتصار القلب الصبورهو ذلك القلب الذي  الحياة لا تكافئ الأذكى دائماً، ولا الأقوى، بل تكافئ أولئك الذين عرفوا كيف يصبرون في اللحظة التي كان الاستسلام فيها أسهل. الصبر ليس أن تنتظر، بل أن تنتظر وأنت تؤمن أن شيئاً جميلاً قادم، فهناك قلوب تكسر مراراً لكنها تقف كل مرة وكأنها أول مرة، قلوب تعرف أن الألم ليس نهاية الطريق، بل جزء منه. هذه القلوب هي التي تزرع الأمل حتى في الخراب  وتبحث عن النور حتى في العتمة… وهي التي تعلّمنا أن الحياة ليست للضعفاء، لكنها تليق بالذين يحبون رغم كل شيء. حتى لو لم ترَ ملامحه بعد. إن القلوب التي تتألم بصمت وتبتسم للآخرين، هي التي تبني في داخلها قوة لا يراها أحد، لكنها تضيء الطريق حين يظلم كل شيء .  بقلم .......لمسة روح   © جميع الحقوق محفوظة2025

ملاذ لا يعرفه سواي

صورة
  أمضي في دربٍ لا يزهر فيه سوى خطواتي ولا يترك فيه الغيم ظله إلا لقلبي أبحث عن فسحة خفية تتنفسني كما أنا دون أن تطالبني بوجه جديد أو ملامح مصطنعة عن أرضٍ تهمس لي أنني لم أعد غريبًا وعن سماء تحتضنني كما تحتضن الأم طفلها في أول نومه العميق أبحث عن مكانٍ يذوب فيه الزمن فلا أعرف إن كان فجرًا أو مساء ولا أشعر فيه بثقل الساعات ولا بملح الانتظار أبحث عن جدران تحفظ صمتي كما تحفظ الأسرار في خزائنها عن هواءٍ يمر على وجهي برفقٍ وكأنه يعرف كل ما خسرته أبحث عن ملاذ لا تطرقه الخطوات ولا تعبث به العيون ولا تطاله الحكايات أريده خاليًا من المقارنات خاليًا من الأصوات المبالغة من الكلمات التي تتسابق لتفسرني أريده واسعًا بما يكفي لأمد قلبي على مداه ولأترك عقلي يتنفس بلا قيود أريده دافئًا كما لو أن الليل أشعل لي ناره الخاصة باردًا كما لو أن المطر لا يعرف غير نافذتي أريده مأهولًا فقط بوجودي وبوجود الله نتحاور في صمتٍ لا يحتاج إلى لغة نعيد ترتيب فوضاي كما يشاء قلبي لا كما يشاء الناس حتى إذا خرجت منه عدت خفيفًا كما تعود الطيور من أعشاشها وقد غسلتها الرياح  بقلم .......لمسة روح   © جميع الحق...

ظلٌّ تأخرت عنه الحياة"

صورة
  ذاكرة تتوضأ بالوجع قبل أن تكتبك كل شيء فيّ ينهار بصمت يشبه صرخة مكتومة لا يسمعها أحد سوى قلبي حين يضيق النبض بالكتمان وأجلس على أرصفة الروح المبتلة بندى الندم أبحث في الغياب عن ملامح كنتَ تتركها خلفك كأثرٍ حي ينمو في العدم وكلما حاولت النجاة من طيفك وجدتني أعود لأحتضن العتمة التي تتهجى اسمك بصوت مبتور كأنك لم تغب تمامًا بل تركت ظلًا تأخرت عنه الحياة حتى صار الغياب يشبهك أكثر من حضورك وصار الحنين معمّدًا بالغياب يرتجف داخلي كارتعاشة خفية عند عتبة خذلان لا يُقال وأمشي فوق الوقت وفي خاصرته ندبة لا تبرأ كلما مررت على ذكراك نزف منها شوقٌ لم يُسمَّ بعد وما زالت أناشيد الخذلان ترتّل نفسها في معابد الصبر كأن الوجع طقسٌ من طقوس الانتظار وغبار الذكرى يتكثف على مرآة العمر حتى صارت صورتي باهتة مشوشة لا تشبهني ولا تشبهك وكل ما بيني وبينك الآن قبلة مؤجلة على جبين المستحيل ووعدٌ قديمٌ تكسّر على شفير الأمل في جنازته الأخيرة حين كانت أمنية يتيمة تلوّح لي دون أن أعرف هل تودعني أم تستغيث  بقلم .......لمسة روح   © جميع الحقوق محفوظة2025

صوت الروح في زمن الضوضاء

 خذفي هذا العالم المزدحم بكل شيء، حيث الأصوات تسبق النوايا، والكلمات تُقال لا لتُفهم، بل لتُقال فقط... يتسلّل سؤال خافت: "هل ما زال أحدٌ يصغي لصوت روحه؟" نركض. نركض بأجسادنا، بعقولنا، وحتى بمشاعرنا. نريد أن نصل، لكننا ننسى أن نسأل أنفسنا: نصل إلى ماذا؟ وإلى مَن؟ كل صباحٍ جديد، نرتدي وجوهًا صلبة، نكتب "صباح الخير" ونحن لا نعرف طعم الصباح، نبتسم في الصور، ونغلق هواتفنا على تنهيدات لا يسمعها أحد. لسنا وحيدين لأن لا أحد حولنا، نحن وحيدون لأننا بعيدون عن أنفسنا. صوت الروح ليس عاليًا، لا يُشبه ضجيج الأخبار، ولا ضحكات "القصص اليومية"، إنه صوتٌ يشبه النسيم، لا يُسمع إلا إذا سكن العالم من حولك، وسكنتَ أنت داخلك. في زمن الضوضاء، لا يُعدّ الصمت رفاهية، بل ضرورة. أن تختار العزلة حين تُفرض المشاركة، أن تنجو من الإدمان على التفاعل، لتتفاعل مع ذاتك أولًا. أن تصغي لتلك المساحة الصغيرة فيك، التي لم تتلوث بعد، مساحة لا تكذب، ولا تتجمّل، تقول لك الحقيقة، كما هي: "أنت متعب… خذ وقتك." "أنت تحتاج إلى حنان، لا إلى إعجاب." "أنت لا تريد كل هذا، بل شيء بسيط...

حين يفقد العالم ملامحه

    كلما نظرت حولي شعرت أن العالم لم يعد يشبه شيئًا من تلك الصور التي رسمناها في طفولتنا لا دفء فيه لا ملامح واضحة لا صدق ولا أمان أصبحت الحياة تمضي وكأنها آلة ضخمة تسحق الأرواح برتابة بلا قلب بلا معنى وكل واحد فينا يركض ولا يدري ما الذي يلاحقه ولا ما الذي يهرب منه لا أحد ينتبه لآلام أحد ولا أحد ينصت لصرخات الصامتين باتت الوجوه متشابهة والضحكات مجففة والعلاقات مصطنعة كل شيء يلبس قناعًا حتى الحب حتى الكلمات حتى الهواء الذي نتنفسه صار محملًا بالخذلان في كل مجتمع هناك من يحترق من الداخل ويبتسم في الخارج هناك من يمد يده دون أن يراها أحد هناك من يتمنى عناقًا بدلًا من مئة إعجاب على صورة هناك من يسهر ليرتب أحلامه ثم ينام ليحلم بفقدها لا أحد يخبرنا أن العالم ليس مثاليًا ولا أن الحياة ليست فيلمًا ينتهي بالسعادة لا أحد يخبرنا أن الطيبين لا يُكافأون دائمًا وأن الصادقين يُخذلون أكثر من غيرهم العالم صار مرهقًا أكثر مما نتصور والناس تائهون في تفاصيل لا تغني ولا تسمن قلوبهم خاوية وأرواحهم مشوشة والكل يركض دون هدف واضح لكن وسط هذا الخراب هناك دومًا شعاع صغير يضيء ولو بعد حين هناك دعوة صادقة ت...

سننجو لأن فينا الحياة

صورة
   نحن الذين انطفأنا ألف مرة دون أن نُطفئ أحدا نحن الذين مررنا بين النيران ولم نكن نارا نحن الذين ابتلعنا خيباتنا ووقفنا بعدها بقلوب ترتجف لكن لا تسقط نحن الذين حملنا على أكتافنا تعثراتنا ولم نطلب العون من أحد نحن الذين تعلمنا كيف نصير النور حين يغيب النهار كيف نصير الدفء حين يشتد البرد كيف نصير الحياة ونحن نقاوم موت الإحساس سننجو لأن فينا الحياة وسنواصل لأن فينا من الأمل ما يكفي أن نبدأ كل مرة من أول السطر سننجو لأننا لا نكذب على أنفسنا ولا نطعن أحلامنا ولا نغدر بقلوبنا ولا نخذل الذين أحبونا بصدق سننجو لأن قلوبنا ما زالت تعرف كيف تهدأ حين تسمع اسم الله

حين تصبح العزلة ملاذا

صورة
   💚  يختار الناس العزلة حين تكثر الضوضاء حولهم لا لأنهم يكرهون العالم بل لأن العالم أرهقهم بكثرة ما لا يُقال ينسحبون حين تمتلئ أرواحهم بالأسئلة التي لا تلقى جوابًا حين تصبح العلاقات مشقة وحين يتحول الكلام إلى عبء حين يخون التعبير مشاعرهم فيقررون الصمت بدلًا من التشويش يختار الناس العزلة حين تتكرر خيباتهم بنفس الوجوه ونفس الكلمات حين تكثر الوعود وتقلّ الوفاء حين يصبح الانتظار عادة لا نهاية لها والعطاء طريقًا بلا عودة يختارون العزلة حين يشعرون أنهم يُرَون ولكن لا يُفهَمون يُسمَعون ولكن لا يُصغى إليهم يُوجَدون ولكن لا يُحتَضنون فيلجأ الإنسان إلى ركن هادئ لا يسأل فيه أحد ولا يُسأل فيه عن شيء إلى زاوية تخلُص له وحده يُرمم فيها روحه كما يشاء دون أحكام أو مرايا أو جمهور العزلة ليست هروبًا كما يُقال إنها صمت المُتعبين وطمأنينة الذين اكتفوا من الضجيج لكنها رغم دفئها لا تخلو من ظل الوحدة ذاك الظل الذي يكبر حين يغيب الأثر حين تمر الأيام دون لقاء دون حضن دون حديث يُنعش القلب العزلة قد تكون دواء وقد تكون سمًا بطيئًا حين تتحول من لحظة للراحة إلى إقامة دائمة حين لا يعود الإنسان يعرف ك...

حين تصنعنا المواقف

صورة
      مواقف الحياة لا تغيب بل تتجذر في الذاكرة كجذور شجرة لم ترها العاصفة إلا وانحنت أمام صمودها كل لحظة كانت وكأنها عبرت لتزرع فينا شيئا لم نكن نعرف أننا بحاجة إليه الحياة لا تكتفي بمنحنا الفرح أو الحزن بل تغلفنا بتفاصيل لم نفهمها إلا حين صمت كل شيء فينا إلا الشعور حين سقطنا نهضنا ليس لأننا أقوياء بل لأن الحياة لا تقبل الضعف كصديق دائم وحين ابتسمنا بعد وجع لم نكن نكذب كنا نحاول أن نختبر النور في قلب ظلمة لم تسألنا عن أسماءنا كل موقف كُتب علينا لم يكن عبثا بل تهيئة لما سيأتي بعد أن ينضج فينا شيء اسمه إدراك ولأننا ما زلنا نعيش فما زال الأمل يتنفس فينا حتى وإن غرقنا في الصمت فالحياة لا تنسى من عشقها بصبر ولا تخذل من مشى إليها بثقة ولا تترك من لم يخن قلبه حتى وهو مكسور       بقلم ....✍لمسة روح  © جميع الحقوق محفوظة2025