المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

رسائل 🌹

صورة
 .هناك رسائل لا وجهة لها. لأنها خُلقتْ لتُحَسَّ لا لتُسلَّم، ولتُفهمَ بالنبضِ لا بالحروف. بعضُ الرسائلِ خُلقتْ لتبقى، لتكونَ شاهدةً على أنني شعرتُ بصدق، وأحببتُ بعمق، وصبرتُ بصمت. هي ليست ضعفًا كما يظنُّ العابرون، بل قوّةٌ لا تحتاجُ تصفيقًا، ونقاءٌ لا يبحثُ عن اعتراف. في داخلي بريدٌ لا يعرفُ الطرقات، رسائلُ معلّقةٌ بين دعاءٍ لم يكتمل، وحنينٍ لم يُصرَّح به، وأمنيةٍ أخجلُ من طلبها بصوتٍ مرتفع. أخبئُها لأن بعضَ المعاني إن خرجتْ، انكسرتْ. وبعضَ الأمنيات إن قيلتْ، خافتْ. لذلك أتركُ رسائلي بلا بريد، وأتركُ قلبي يربّتُ عليها كلما اشتاقت، وأقولُ لها بهدوءٍ يشبهني ليس كلُّ ما يُكتبُ يُرسَل، وليس كلُّ ما يُحَبُّ يُقال، لكن كلَّ ما يُحَسُّ بصدق،يبقى https://t.me/lamsatkalam

المدينة التي نسيت اسمي

صورة
  المدينة التي نسيت اسمي الجزء الأول الرسالة التي لم تصلني في صباح عادي جدا استيقظت لأجد صندوق بريدي الإلكتروني ممتلئا برسالة واحدة فقط. رسالة قصيرة جدا. سطر واحد. تم إنهاء عقدك. نشكرك على السنوات التي قضيتها معنا. لا سبب. لا شرح. لا مكالمة حتى. ثماني سنوات من العمل انتهت في سطر واحد. جلست على طرف السرير مدة طويلة لا أفكر بشيء محدد. لم أبك. لم أغضب. كان الشعور أقرب إلى فراغ واسع جدا يبتلع كل شيء. فتحت النافذة. الشارع كان يتحرك كأن شيئا لم يحدث. الناس يذهبون إلى أعمالهم. السيارات تتوقف عند الإشارة. المدينة تعمل بكامل طاقتها. العالم لم يلاحظ أن حياتي توقفت قبل خمس دقائق. في تلك اللحظة فقط فهمت شيئا واحدا. أنا لا أملك شيئا خارج هذه المدينة. ولا حتى اسما بدون وظيفتي. الجزء الثاني حين يصبح الكرسي ملكا لغيرك عدت إلى الشركة لأستلم أغراضي. بطاقتي لم تعد تفتح الباب. الأمن فتح لي بابتسامة اعتذار محفوظة. مكتبي كان نظيفا بطريقة مبالغ فيها. لا صورة. لا أوراق. لا أثر. حتى النبتة الصغيرة التي كنت أسقيها كل صباح اختفت. شخص آخر جلس على الكرسي الذي ظننت أنه جزء مني. رفع رأسه وابتسم بلطف وقال أنت الم...

ليت الذي 🌹

صورة
  ليت الذي في قلبي من ضوءٍ لم يُولد بعد، يُنير لي دروبي المظلمة بصمتٍ لا يعرفه أحد، ليت همسات روحي، التي لا يسمعها إلا صدى قلبي، تجعل العالم يقرأني دون أن أنطق كلمة. ليت لحظاتي الممزقة بين الواقع والحلم، تسافر بعيداً حيث لا يطالها العبور، فتعود إليّ مكتملة، كأنما كل ألمٍ كان بوابةً لفرحٍ لم أدركه بعد. ليت أيامي تحمل توقيع روحي وحدها، دون أن يطأها أثر أحد، كأن الكون كله يهمس لي: "هذه قصتك، لا تشاركها الريح." ليتني أملك شجاعة أن أكون كما أنا، بكل شظايا ضعفي، وكل لمعان قوتي، دون أن يغيرني صخب الحياة، دون أن تسرقني عيون الآخرين. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2026

رفيق الروح

صورة
  إذًا تعالَ إليّ كاملَ العزمِ أو لا تأتِ، فأنا لا أُجيدُ أنصافَ الحضور ولا أنصافَ الوعود، ولا أفتح أبواب قلبي لمن يطرقها مترددًا ثم يخافُ دفءَ البيوت. إن فتحتُ لك بابي فذلك يعني أنني أعددتُ الطريق بكل ما فيه من تعبٍ ونور، هيّأتُ المسافة بيننا لتصير وطنًا، وأطفأتُ خوفي كي يفسحَ لك مكانًا في الطمأنينة. فلا تُعلّمني البقاء إن كنتَ تُجيدُ الرحيل، ولا تزرع في يدي وعدًا تخشى سقايته، فالأحلام التي تُسقى بالخوف تموتُ قبل أن تُزهِر. أنا لا أطلبُ طريقًا بلا عثرات، ولا وعدًا لا يعرف التعب، لكنني أطلبُ قلبًا إذا تعثرتُ أمسك بي لا ليمنع السقوط، بل ليقول: نحن ننهض معًا. أطلبُ رفيقًا لا يخافُ المسافة حين تطول، ولا يتعبُ من الصبر حين يبطؤ الوصول، رفيقًا يرى في النهاية بدايةً أخرى لا حجةً للانصراف. فإن جئتَ، فجِئ بكل يقينك، وإن بقيتَ، فابقَ بكل قلبك، فأنا لا أبحثُ عن عابرٍ يلوّح من بعيد، بل عن روحٍ تمشي الطريق حتى آخر الضوء. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2026