رفيق الروح

 


إذًا تعالَ إليّ كاملَ العزمِ أو لا تأتِ،

فأنا لا أُجيدُ أنصافَ الحضور ولا أنصافَ الوعود،

ولا أفتح أبواب قلبي لمن يطرقها مترددًا

ثم يخافُ دفءَ البيوت.

إن فتحتُ لك بابي فذلك يعني

أنني أعددتُ الطريق بكل ما فيه من تعبٍ ونور،

هيّأتُ المسافة بيننا لتصير وطنًا،

وأطفأتُ خوفي كي يفسحَ لك مكانًا في الطمأنينة.

فلا تُعلّمني البقاء إن كنتَ تُجيدُ الرحيل،

ولا تزرع في يدي وعدًا تخشى سقايته،

فالأحلام التي تُسقى بالخوف

تموتُ قبل أن تُزهِر.

أنا لا أطلبُ طريقًا بلا عثرات،

ولا وعدًا لا يعرف التعب،

لكنني أطلبُ قلبًا

إذا تعثرتُ أمسك بي لا ليمنع السقوط،

بل ليقول: نحن ننهض معًا.

أطلبُ رفيقًا لا يخافُ المسافة حين تطول،

ولا يتعبُ من الصبر حين يبطؤ الوصول،

رفيقًا يرى في النهاية بدايةً أخرى

لا حجةً للانصراف.

فإن جئتَ، فجِئ بكل يقينك،

وإن بقيتَ، فابقَ بكل قلبك،

فأنا لا أبحثُ عن عابرٍ يلوّح من بعيد،

بل عن روحٍ تمشي الطريق

حتى آخر الضوء.



بقلم لمسة روح

© جميع الحقوق محفوظة 2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انثى لا ترفع الراية البيضاء

صهيل في قلبي 💕 وكتاب ولد من حلم

صباح يشبه النور حين يخجل