مع الله… يكتمل يقيني
لم أكن أبحثُ عن كتفٍ يَحْمِلني
بل عن صِدقٍ لا يَخُونُني
فلم أجد غير قلبي مُثَقَّلًا بي
يحتويني ويُداريني
فانكمشتُ كضوءٍ خافتٍ في آخر الليل
يُناجيني
وأغلقتُ أبوابَ روحي
لئلا يرى أحدٌ انكساري في عيني
كنتُ أبتسمُ قسرًا
وأُخفي ارتجافَ صوتي في صدري
وأدّعي أنني بخير
وأن الحزنَ شيءٌ لا يَعنيني
لكن حين سَكَنَ العالمُ
وانسحبَ كلُّ شيءٍ من حولي وتركني
انسكبتُ دموعًا
كأن السماءَ انحنت لتُواسيني
فعلمتُ أن الدمعَ ليس ضعفًا
بل صوتٌ صادقٌ يُحييني
وأن الصمتَ بابٌ إلى الله
حين لا يفهمُ البشرُ حنيني
لم يكن صمتي هروبًا
بل نَجاةً من ضجيجٍ لا يُشبهني
ومن قلوبٍ لا تُجيد الإصغاء
ولا تُجيد احتوائي ولا تَرويني
وحين ضاقت بي الدنيا
وجدتُ بابًا لا يُغلقُ في وجهي
يُناديني
وقربًا دافئًا
كأن الرحمةَ خُلِقت لتحتويني
فما عدتُ أخافُ انكساري
لأن اللهَ معي
يُرمِّمني ويكفيني
يراني حين أغيب
ويسمعُ صمتي
ويعلمُ ما فيَّ
فإن خذلني العالمُ يومًا
يكفيني يقينٌ يُنجيني
أن اللهَ معي
ومعه وحده، يبدأ شفائي
ويكتملُ يقيني
بقلم لمسة روح
© جميع الحقوق محفوظة 2026

تعليقات