سكني الظل
يا حنينًا يُشبه المطر حين يهطل على أرضٍ ظمأى منذ حين، تأتي كأنك لم ترحل يومًا، وتغيب كأنك لم تمرّ من هنا ولو مرتين. أحبّك حبًا تعجز اللغة عن وصفه، فكيف تفي به كلمات وهي عاجزة حين تحين؟ تسكن في صدري سكنى الظلّ في عين الشمس، حاضرٌ وإن غبتَ عن العين. ليس الغياب أن تبتعد خطاك عن دربي، بل أن يخفت صوتك في داخلي، ويهين. وأنت، رغم المسافة، ما زلتَ صوتًا يُطمئنني حين يشتدّ ظلام الأنين. أحمل ملامحك كما تحمل الشجرة أثر الطير بعد أن طار عنها ذات حين، لا تسألني كيف أحبّك رغم البعد، فبعض الحب لا يحتاج تفسيرًا مبين. ربما رحلت الأجساد، لكن الأرواح تعقد ميثاقها في مكانٍ لا يُرى بالعين، فتبقى معي، لا كذكرى تؤلم، بل كحضورٍ هادئ يسكن القلب ويُعين. فيا أيها الغائب الحاضر، ويا أيها القريب رغم البين، حنيني إليك ليس حزنًا يُبكيني، بل حبٌّ يُبقيني إنسانًا... ويكفيني بقلمي 🌹 روح الحياة ✍️