المشاركات

2025 تنتهي 📝❤️

باسم الله نغلق صفحة زمن مضى وقد ترك فينا ما يكفي لننضج ما مر علما احتفظنا به في الوعي وما مر ألما مررناه على القلب حتى هدأ وما تعثر من أمنيات تركناه للوقت ليهذبه نودع عاما فهمنا فيه أن الثبات عبادة وأن الطمأنينة قرار وأن من أسند أمره إلى الله لم يضع نقبل على زمن جديد بقلوب أخف من الأمس وبروح تعلمت أن تختار السلام نقبله بنية صافية وبدعاء لا يطرق الأبواب إلا وهو واثق وبأمل يعرف أن الطريق إلى الله لا يضل عام نريده أقرب لصدقنا ألين مع أرواحنا أعمق يقينا بأن عطاء الله يأتي في أوانه نمضي ولا نحمل معنا إلا الامتنان ولا نلتفت إلا لنحمد ولا نثق إلا بأن الخير فيما اختاره الله لنا بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2025

أثر الغياب وصمت العودة

صورة
 بعض الغياب ليس ابتعادا عن الدروب بل صمت يزن الكلمات قبل أن تخرج للعيوب يختبئ القلب حين تثقلته الأحمال وتتوارى الخطوات كي تصقل في الصفاء كالخيال نغيب لنحفظ معنى لا يعرفه الزحام ونعود حين يصبح الصمت أصدق من كل كلام لا نرفع الصوت لنعلن وجودنا في العيون ولا نطلب انتباها من نفوس غريبة عن العطور نعود بثبات يعلو فوق الضجيج والخطأ يترك أثرا كالنجم في عتمة الليل البهيم كل غياب درس وكل صمت عبق كل خطوة ناعمة تبني جسرا فوق جرف العدم نغيب كي نعود نقياً كالمطر بعد الحرمان نعود لنروي القلوب بحروف صادقة بلا زمان نحن الذين عرفنا قيمة الغياب والرجوع أصواتنا في صمتنا أبلغ من ألف عروج نحن الذين نصنع من الخطأ سلماً للسمو ومن السكون موسيقى ترفع كل خُطُو لا نرتجف حين يشتد الظلام على القلوب ولا نحزن حين يزيف الناس القيم والحبوب نغيب كي نفهم ما لا يراه العابرون ونعود لنكون الأثر حين يغيب المأفون كل لحظة غياب تُعدّ حصنًا للروح وكل كلمة مدروسة تصنع منها الشروق لا نبحث عن الإطراء ولا عن التصفيق نعود كي نحيا بالمعنى ونترك الصخب بلا رفيق هكذا الغياب يكون جسرا للصبر والوعي والعودة تكون تاجا للثبات والسكينة والو...

الفصل الثامن عشر

 الفصل الأخير  عادا إلى المكان الأول الذي جمعهما. الطريق الطويل قرب البحر، حيث كان الصمت أقوى من الكلام. لكن هذه المرة، لم يكن الصمت هروبا، بل اكتمالا. وقف سليم أمام لمى، عيناه تحملان قرارا أخيرا لم يعد يريد تأجيله. قال لها بصوت ثابت كل الفصول التي مرت كانت تبحث عن معنى واحد. وانا وجدته معك. لذلك اريد ان تكون نهايتي معك وبدايتي ايضا أحسّت لمى أن الكلمات دخلت قلبها دون مقاومة ليس لأن الحب كان مفاجئا بل لأنه كان ينتظر اللحظة المناسبة ليُعلن عن نفسه. أمسك سليم بيدها لن اعدك بأيام بلا ألم ولا بحياة بلا قلق لكنني اعدك بأن تكوني الجزء الذي لا يمكن ان افقده قالت له وانا اعدك بأن ابقى مهما تغيرت الفصول فالرواية التي نكتبها معا لا تتكرر ولا تتراجع بل تكتمل ثم سارا معا في الطريق الذي كان بداية كل شيء. الهواء كان لطيفا، والبحر هادئا، وكأن العالم كله وافق أخيرا على أن هذه الحكاية وصلت إلى نهايتها.  نهاية ليست انطفاء بل اكتمال. نهاية تشبه الباب الذي يُفتح على حياة جديدة لا تشبه أي فصل سابق ولا تحتاج إلى خاتمة أخرى. بقلم لمسة روح ✍️  جميع الحقوق محفوظة 2025

الفصل السابع عشر

  مرت أسابيع ثقيلة. سفر، مستشفيات، انتظار يمتد بلا نهاية. لمى كانت معه في كل خطوة، ليست كحبيبة فقط، بل كجزء من حياته لم يعد يستطيع استبعاده. في تلك الفترة أدرك سليم أن الحب لا يصنعه الكلام الجميل بل الثبات حين ينهار كل شيء. وأدركت لمى أن القلب الذي اختارته يستطيع أن يحملها معه مهما اشتد الطريق. وعندما عاد والد سليم إلى الاستقرار، جلس الاثنان في الحديقة الهادئة قرب المستشفى القديمة. كانت الشمس تميل إلى الغروب، وفي الهواء رائحة تراب مبتل توحي ببداية جديدة. قال سليم كل ما حدث جعلني اعرف قيمة وجودك. واعرف ايضا اننا لا نستطيع ان نعيش هذه الحكاية بنصف قلب قالت لمى لأنها لم تكن يوما نصف حكاية اما ان تكون كاملة او لا تكون هنا فقط عرفا أن النهاية أصبحت قريبة، لكن ليست النهاية التي يخشاها القلب، بل تلك التي تشبه بوابة تبدأ بعدها حياة مختلفة.

حين تصحو الأرواح بعد طول صمت

 أحيانًا تستيقظ الروح في لحظة لا تشبه أي شيء؛ لحظة لا تأتي من ضوء ولا من ظلام، بل من حافة دقيقة بينهما. تفتحي عينيك فلا ترين العالم كما اعتدتِ، كأن نبضًا جديدًا تسلل إلى صدرك، وكأنك تتذكرين فجأة شيئًا لم تعيشيه بعد. تشعرين بأن داخلك بابًا كان مغلقًا لسنوات طويلة، ثم انفرج دون صوت، وكأن الصمت نفسه تعب من حمل أسرارك. في تلك اللحظة تتساءلين متى تغيّرتِ؟ ومتى تغلّبت عليكِ الحياة حتى ظننتِ أن قلبك صار عاديًا مثل الآخرين؟ الحقيقة أنك لم تكوني يومًا عادية أنتِ فقط كنتِ مؤجلة مخبأة في ركن من نفسك ينتظر لحظة يقظة كهذه. فالإنسان لا يُهزم لأنه سقط، بل لأنه صدّق أن سقوطه نهاية ولا يُنقذ لأنه قوي، بل لأنه رأى نفسه بصدق لأول مرة وحين يرى الإنسان نفسه كما هي بكل شقوقها وكسورها وضيائها المختبئ يقع السؤال العظيم في قلبه والذي لا يأتي كل يوم ولا يطرق كل باب بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2025

الفصل السادس عشر

 جلسا معا في شرفة المقهى القديم الذي كان شاهدا على أول اعتراف غير مكتمل بينهما. هذه المرة لم تكن هناك حاجة للالتفاف حول المعنى. قالت لمى نحن لم نخف من الحب. نحن خفنا من ان نخسره بعد ان نجد ابتسم سليم وانا تعبت من الهرب. تعبت من التفكير بدل العيش. لأول مرة، كان كل شيء واضحا بينهما. لكن الوضوح لا يأتي بلا ثمن. ففي الطريق إلى بيته، تلقى سليم اتصالا قلب المشهد كله. كان على والده السفر للعلاج. حالة خطيرة. وقت ضيق. مسؤوليات كثيرة. ولما علمت لمى بذلك شعرت أن الحياة تخبرهما بوضوح أن الروايات لا تكتمل بسهولة، وأن النهاية لا تأتي بلا اختبارات قاسية. مع ذلك لم يتراجعا. قالت له سأبقى معك حتى ينتهي كل هذا. لا تبتعد ولأول مرة، سمح سليم لنفسه بأن يصدق أن الاتكاء على أحد ليس ضعفا. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2025

الفصل الخامس عشر

  لم تكن ليلة عادية. السماء بدت صافية بشكل مريب، كأنها تخفي تحت صفائها فوضى صغيرة ستكشف في الوقت المناسب. لمى جلست قرب نافذتها تراقب الطريق الخالي، وتشعر أن قلبها يعلّق مصيره على خطوة واحدة قد تأتي من بعيد. كانت تفكر في كل ما حدث منذ البداية. لم تعد تلك الفتاة التي تبحث عن معنى، بل أصبحت امرأة تقف عند حدود قراراتها، مستعدة لأن ترى الحقيقة دون أن تختبئ منها. وفي تلك اللحظة بالتحديد، وصل سليم. لم يطرق الباب. اكتفى بأن يقف أمامه بصمته المألوف. وعندما فتحت لمى الباب، أدرك كلاهما أن ما سيقال لن يكون مجرد حديث عابر. قال سليم اشعر اننا نصل الى شيء. ربما بداية او نهاية. لكنني لا اريد ان اعود للوراء. ردت لمى بهدوء صادم ولا انا. لهذا يجب ان نكون صادقين حتى النهاية. كانت تلك الليلة بداية النهاية، بوعي لا يمكن الهروب منه. بقلم لمسة روح © جميع الحقوق محفوظة 2025